لَكَ أَلَّا تَعْرِفَ قَبْرَهُ، إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُ، وَتَدْعُوَ لَهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُبْنَى عَلَيْهَا، أَوْ تُجصَّصَ، أَوْ تُزْرَعَ (^١)، فَإِنَّ خَيْرَ قُبُورِكُمُ الَّتِي لَا تُعْرَفُ.
• [٦٦٩٧] عبد الرزاق، عَنِ النُّعْمَانِ (^٢)، قَالَ سَمِعْتُ طَاوُسًا (^٣) وَسُئِلَ (^٤) عَنْ رَكِيَّةٍ بَيْنَ الْقُبُورِ، فَكَرِهَ أَنْ يُشْرَبَ مِنْهَا، وَلَا يُتَوَضَّأَ، قُلْتُ لَهُ (^٥): مَا الرَّكِيَّةُ؟ قَالَ: بَعْضُهُمْ يَقُولُ (^٥): هُوَ الْبِئْرُ، وَبَعْضُهُمْ، يَقُولُ: هُوَ الْغَدِيرُ يَكُونُ بَيْنَ الْقُبُورِ، قُلْتُ: فَأَيُّهُمَا (^٦) تَقُولُهُ؟ قَالَ: نَقُولُ (^٧): هُوَ الْبِئْرُ، قُلْتُ: أَفَتَكْرَهُ (^٨) أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْقُبُورَ إِذَا كَثُرَ الْغَيْثُ غَرِقَتْ، فَلِذَلِكَ أَكْرَهُ الْوُضُوءَ مِنْهَا.
° [٦٦٩٨] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ، وَتَكْلِيلِهَا، وَالْكِتَابِ عَلَيْهَا.
قَالَ الْبَجَلِيُّ: يَعْنِي التَّكْلِيلُ: رَفْعَهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: التَّكْلِيلُ: أَنْ يُطْلَى فَوْقَهَا شِبْهُ الْقَصَّةِ.
° [٦٦٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَبْرٍ يُحْفَرُ، فَقَالَ: "اصْنَعُوا كَذَا، اصْنَعُوا كَذَا (^٩)، ثُمَّ قَالَ: مَا بِي أَنْ يَكُونَ يُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عُمِلَ الْعَمَلُ أَنْ يُحْكَمَ".
1 في (ن): "تزدرع".
2 في (ن): "نعمان".
3 أخرجه بنحوه ابن أبي شيبة (١٢٢٧١) مختصرا فقال: "عن رجل يقال له: النعمان الجندي، عن ابن طاوس، عن أبيه".
4 في الأصل: "سئل".
5 ليس في الأصل، والمثبت من (ن).
6 في (ن): "فأنت أيهما".
7 ليس في (ن).
8 في (ن): "فتكره".
9 في الأصل: "كذلك" والمثبت من (ن).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout