وَإِخْرَاجُهُ وَنَشْرِهُ عَلَى عِشْرِينَ نُسْخَةٌ خَطْيَّةٌ مِنْهَا سِتُّ نُسَخَ اسْتِئْنَاسًٍا، وَكـ "مُصَنِّفُ الْإِمَامُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ" الَّذِي أَُعِيدَ ضَبْطَهُ وَتَحْقِيقُهُ وَإِخْرَاجُهُ وَنَشَرُهُ عَلَى سَبْعِ نُسْخٍ خَطْيَةٍ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا كَانَ تَصْنِيفًًا وَجَمْعًًا وَاخْتِصَارًًا "اخْتِصَارَ مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدُ وَتَرْتِيبَهُ"، وَ"الْجَمْعُ بَيْنَ الْمُصَنِّفِينَ: مُصَنِّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَمُصَنِّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ".
هذَا بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَمَلِ عَلَى ضَبْطٍ وَتَحْقِيقِ سِلْسِلَةِ أُصُولِ كُتُبَ الرُّوَاةِ الَّتِي جَاءَ فِي طَلِيعَتِهَا كِتَابُ "الضُّعَفَاءِ الْكَبِيرِ" لِلْإِمَامِ الْعَقَيْلِيِّ، وَاَلَّذِي قَامَتْ دَارَ التَّأْصِيلِ عَلَى ضَبْطِهِ وَتَحْقِيقِهِ وَإِخْرَاجِهِ وَنَشَرِهِ عَلَى أُصُولِ خَطِيَّةٍ مُوثِقَةٍ.
وَيُعَدُّ كِتَابَ "الْمُصَنِّفِ" لِلْإِمَامِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيِّ مِنْ أَهَمَّ وَأَقْدَمَ أُصُولُ السُِّّنَّ وَالآثَارِ الْمُعْتَبَرَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، وَيَُعِدُّ نُمُوذِجًا جَلِيًّا لما مَنَّ بِهِ اللَّه عز وَجَلَّ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ، فِي مَجَالِ كِتَابَةِ أَخْبَارِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَجَمَعَ آثَارِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ كَانُوا أَعْلَامَ الدِّينِ، فَقَامُوا عَلَى حِفْظِ وَفْقَهُ هَذِهِ السُّنَنُ وَالْآثَارِ حَتَّى أَوْرِثُوهَا مََنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ، فَتَحََمََّلها بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ إِلَى أَنْ وَصَلَتْ إِلَيْنَا نَقِيَّةً صَافِيَةً، وَلِلَّّه الْحَمْدَ.
وَمِنْ جُمْلَةِ عِنَايَةِ عُلَمَاءِ السَّلَفِ الصَّالِحِ بِذَلِكَ الشَّأْنِ أَنَّهُمْ صَنَّفُوا فِيهِ تَصَانِيفُ عِدَّةً، وَجَاءَتْ تَصَانِيفُهُمْ عَلَى طَرَائِقَ مُخْتَلِفَةٍ:
فَمِنْهَا: كَتُبَ الْتَزَمَ فِيهَا أَهْلُهَا الصِّحَّةَ.
وَمِنْهَا: كَتُبَ تُعْرِفُ بِالسُّنَنَ، وَهِيَ فِي اصْطِلَاحِهِمْ الْكُتُبُ الْمُرْتَّبَةُ عَلَى الْأَبْوَابِ الْفِقْهِيَّةِ، وَيَنْدَرُ فِيهَا أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ وَفَتَاوَى التَّابِعِينَ.
وَمِنْهَا: كُتُبَ مَرْتَّبَةً عَلَى الْأَبْوَابِ الْفِقْهِيَّةِ مُشْتَمِلَةً عَلَى السُّنَنِ وَمَا تَعَلَّقَ بِهَا، وَقَدْ يُُسَمَّى بَعْضَهَا: مُصَنِّفًٌا، أَوْ جَامِعًَا.
وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ الأَخِيرِ: "مُصَنِّفُ الْإِمَامِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ" الَّذِي جَمَعَ فِيهِ الْأَحَادِيثَ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُحَدِّثِينَ بِالْأَسَانِيدِ، إضَافَةً إِلَى الْآثَارِ الَّتِي تَنِْقُل فَهُمُ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعِينَ لِلْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَفَتَاوِيهِمْ مَرَتَّبَةً تَرْتِيبًا فَقَهِيًّا عَلَى الْكُتُبِ وَالأَبْوَابِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout