أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ أَعْجَمِيُّ اللِّسَانِ، قَالَ: فَأَخَّرَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَقَدَّمَ (^١) غَيْرَهُ، فبَلَغَ (^٢) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَلَمْ يُعَرِّفْهُ بِشَيءٍ حَتَّى جَاءَ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْمَدِينَةِ عَرَّفَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ الْمِسْوَرُ: أَنْظِرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ أَعْجَمِيَّ اللِّسَانِ، وَكَانَ فِي الْحَجِّ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْمَعَ بَعْضُ الْحَاجِّ قِرَاءَتَهُ فَيَأْخُذَ بِعُجْمَتِهِ، قَالَ: أَوَهُنَالِكَ ذَهَبْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَصبْتَ.
• [٣٩٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْسَانٌ يُؤْتَى فِي رَبْعِهِ فَيَؤُمُّ الْقَوْمَ *، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَسْجَعُ مَعَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَا يَؤُمَّكَ فَلَا تُصَلِّ مَعَهُمْ، وإِنْ كَانَ يَخْلِطُ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا فَصَلِّ بِصلَاتِهِ.
• [٣٩٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ بِأَهْلِ مَاءٍ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَدَخَلَ مَعَهُمْ، فَأَمَّهُمْ إِنْسَان مِنْهُمْ، فَقَرَأَ، وَأَلْحَقَ فِي قِرَاءَتِهِ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضي الدَّيْنَ، وَزَادَ غَيْرُ قَتَادَةَ: وَهُنَّ كَالْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (^٣)﴾ [ص: ٧]، قَالَ: فَنَكَصَ (^٤) الْأَعْرَابِيُّ، وَتَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَلَّى بِهِمْ.
• [٣٩٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ (^٥)، قَالَ: مَرَّ
1 في الأصل: "وأقدم"، والمثبت من (ر). وينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٥١٩٣) من طريق ابن جريج، به.
2 في الأصل، (ر): "وتعين"، والمثبت من المصدر السابق. * [ر/٤٢٢].
3 اختلاق: افتعال للكذب. (انظر: تأويل مشكل القرآن) (ص ٢٧٣).
4 في (ر): "فنكض". النكوص: الرجوع إلى الوراء، وهو القهقرى. (انظر: النهاية، مادة: نكص).
5 في (ر): "ظبي"، والمثبت هو الموافق لما في "المعجم الكبير" للطبراني (٩/ ٢٧٦) عن الدبري، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout