وَرَغِمَ مَا بَذَلَ فِي بَعْضِهَا مِنْ جَهِدَ فَقَدْ اُعْتُبِرَتْ الدَّارُ أَنَّ مَا قَامَتْ بِهِ لَيْسَ إلَّا خُطْوَةَ نَحْوِ مَا يَجِبُ الْقِيَامُ بِهِ مِنْ ضَبْطٍ وَتَحْقِيقٍ لِلْمَرَاجِعِ الَّتِي لَمْ تَقُمْ نَحْوُهَا بِمَا يَجِبُ مِنْ الضَّبْطِ وَالتَّوْثِيقِ، وَذَلِكَ انْطِلَاقًٌا مِنْ مَنْهَجِ الدَّارِ فِي التَّحْسِينِ الْمُسْتَمِرِّ لِلْوُصُولِ إلَى أَعْلَى جَوْدَةٍ مُمْكِنَةٍ تَلِيقُ بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ؛ لِذَا فَقَدَ عَكَفَ الْبَاحِثُونَ فِي مَرْكَزِ الْبُحُوثِ وَتَقْنِيَةِ الْمَعْلُومَاتِ بِدَارِ التَّأْصِيلِ عَلَى اسْتِدْرَاكٍ وَاسْتِكْمَالِ مَا نََدَّ فِي طَبَعَاتِ الدَّارِ السَّابِقَةِ مِنْ الْمَرَاجِعِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْهَا الدَّارُ الشَّأْوُ الْأَعْلَى فِي الضَّبْطِ وَالتَّحْقِيقِ، وَمِنْ ذَلِكَ "الْمُصَنِّفِ" لِلْإِمَامِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ؛ فَقَدْ قَامَتْ دَارَ التَّأْصِيلِ بِإِعَادَةِ الْعَمَلِ فِي ضَبْطِهِ وَتَحْقِيقِهِ عَلَى مَزِيدٍ مِنْ النُّسَخِ الْخَطِيَّةُ الْمُوَثِقَةِ.
وَمِنْ أَهَمَّ مَا تَمَيَّزَتْ بِهِ طَبْعَةُ دَارِ التَّأْصِيلِ الثَّانِيَةِ مِنْ "مُصَنِّفِ الْإِمَامِ عَبْدَ الرَّزَّاقِ" عَنْ الطَّبْعَةِ الْأُولَى:
١ - اعْتَمَدْنَا فِي الطَّبْعَةِ الْأُولَى لِضَبْطِ الْكِتَابِ وَتَحْقِيقِهِ عَلَى ثَلَاثِ نُسَخٍ خَطْيَةً: نُسْخَةٍ مُرَادٍ مَلَّا، وَالنُّسْخَةُ الْمَنْسُوبَةُ لِابْنِ النَّقِيبِ وَمَا تَابَعَهَا، وَهِيَ مَكُونَةٌ مِنْ قِطْعَتَيْنِ: قِطْعَةً فِي دَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ، وَرَمْزْنَا لَهَا بِالرَّمْزِ (ك)، وَقِطْعَةُ فِي مَكْتَبَةِ فَيْضِ اللََّّه، وَرَمْزْنَا لَهَا بِالرَّمْزِ (ف)، وَالثَّالِثَةُ نُسْخَةُ الْمُكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةُ، وَرَمْزْنَا لَهَا بِالرَّمَزِ (ظ).
ثم مَنَّ اللَّه علينا بِفِضْلِهِ بِأَرْبَعِ نُسَخِ خَطِيَّةٍ جَدِيدَةٍ لَمْ نَعْتَمِدْ عَلَيْهَا فِي الطَّبْعَةِ الْأُولَى، وَهِي:
- نُسْخَةُ دَارِ النَّفَائِسِ وَالْخُطُوطَاتِ بِبُرَيْدَةَ، وَرَمْزْنَا لَهَا بـ (ر).
- نسْخَةً مُكْتَبَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٌ نَصِيفٌ، وَرَمْزْنَا لَهَا بـ (ن).
- نسْخَةً مُكْتَبَةِ الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ الشَّرِيفِ، وَرَمْزْنَا لَهَا بِالرَّمْزِ (م).
- نسْخَةُ الْمُكْتَبَةِ السَّعِيدِيَّةِ، وَرَمْزْنَا لَهَا بِالرَّمْزِ (س).
وبِهَذَا يَصْبِحُ عَدَدَ النُّسَخِ الْخَطِيَّةِ الَّتِي اعْتَمَدْنَا عَلَيْهَا فِي الطَّبْعَةِ الثَّانِيَةِ لـ "الْمُصَنِّفُ" سَبْعَ نُسْخِ خَطْيَّةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout