وَنَظَرًَا لِفُقْدَانٍ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْمَخْطُوطِ، فَإِنَّ دَارَ التَّأْصِيلَ زَادَتْ عَلَيْهِ عَمَلًًا مُبْتَكِرًًا يُقَارِبُ نِصْفَ الْحَجْمِ الْأَصْلِيِّ لِلْكِتَابِ، وَذَلِكَ فِي صُورَةِ مُلْحِقِينَ:
الْمُلْحَقِ الْأَوَّلِ: اشْتَمَلَ عَلَى نَصٍّ يُعْتَبَرُ مُكمَِّلًا لِلنَّقْصِ الْوَاقِعِ فِي الْأَصْلِ الْخَطِيِّ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي طَبْعَةِ دَارِ التَّأْصِيلِ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ نُسْخَةٍ خَطِيَّةٍ لِجُزْءٍ مُنْتَخَبٍ مِنْ "مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ"، غَيْرُ أَنَّنَا لَمْ نَلْحَقْهُ بِالنَّصِّ الْمُحَقِّقِ لِاخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ فِيهِ عَنْ الْإِمَامِ إِسْحَاقُ بْنِ رَاهْوَيْهِ، فَالنَّصُّ الْمُحَقِّقُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْرُوَيْهِ، أَمَّا هَذَا الْجُزْءُ "الْمُنْتَخَبِ" فَمِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ شَادِلٍ الْهَاشِمِيِّ، وَكِلَاهُمَا مِنْ رُوَاةِ "الْمُسْنَدِ" عَنْ الْإِمَامِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، فَلَمْ نَرْغِبْ فِي الْخَلْطِ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ، كَمَا هُوَ الْحَالُ فِي الْمَنْهَجِ التَّبَعُ فِي دَارِ التَّأْصِيلِ؛ وَلِأَنَّهُ - أَيْضًُا - مُنْتَخَبٌ مِنْ "الْمُسْنَدِ"، وَلَيْسَ هُوَ أَصْلٌ "الْمُسْنَدِ" الْكَامِلُ.
الْمُلْحَقُ الثَّانِي: اشْتَمِلَ عَلَى نَوْعَيْنِ مِنْ الْأَحَادِيثِ:
النَّوعِ الْأَوَّلَ: الْأَحَادِيثَ الَّتِي نَسَبَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ إلَى "مُسْنَدِ الْإِمَامِ إِسْحَاقَ بْنُ رَاهْوَيْهِ"، وَهَذَا النَّوْعُ أَحَادِيثُهُ مَقْطُوعٌ بِنِسْبَتِهَا إلَى "الْمُسْنَدِ".
النَّوع الثانِي: الأَحَادِيثُ الَّتِي تَرْوَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّّه بْنِ شَيْرُوَيْهِ - رَاوِي السَّنَدِ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، وَهَذَا النَّوْعُ أَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِنِسْبَتِهَا إِلَى "السّندِ".
• قمْنَا بِجَمْعٍ وَتَرْتِيبِ رِوَايَاتِ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ عَلَى الْمَسَانِيدِ تَرْتِيبًا أَلْفُبَائِيًّا، مَعَ الرِّوَايَاتِ دَاخِلَ الْمُسْنَدِ الْوَاحِدِ حَسَبَ الرَّاوِي عَنِ الصَّحَابِيِّ، فَجَمَعْنَا مَا تَفَرَّقَ مِنْ حَدِيثِ كُلِّ تَابِعِيٍّ فِي مَكَان وَاحِدٍ، مُقَدِِّّمِينٌ فِي ذَلِكَ الْأَكْثَرِ رِوَايَةٌ عَنِ الصَّحَابِيِّ فِي جَمْعِنَا هَذَا، ثُمَّ ذَكَرْنَا الْأَحَادِيثَ الْمُعَلَّقَةَ الَّتِي سِيقَتْ دُونَ إِسْنَادٍ فِي آخِرِ مُسْنَدِ الصَّحَابِيِّ الَّذِي رَُوِي الْحَدِيثِ عَنْهُ.
وَنَأْمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْعَمَلُ إضَافَةَ عِلْمِيَّةٍ مَهْمََّة لـ "مُسْنَدَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ"، وَأَنْ يَقِفَ الْبَاحِثُونَ مِنْ خِلَالِهِ عَلَى بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْمَفْقُودَةِ مِنْ هَذَا الْمُسْنَدِ، وَدُعَاؤُنَا لِلََّّهِ أَنْ يُيْسُرَ الْعُثُورَ عَلَى الْمَفْقُودِ مِنْ هَذَا الْمُسْنَدِ الْمُهْمَّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout