قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةٍ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ» .
وَكَانَتْ خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَخِلَافَةُ عُمَرَ عَشْرَ سِنِينَ وَنِصْفًا، وَخِلَافَةُ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَخِلَافَةُ عَلَيٍّ أَرْبَعَ سِنِينَ وَتِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَخِلَافَةُ الْحَسَنِ ابْنِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ.
وَأَوَّلُ مُلُوكِ الْمُسْلِمِينَ مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه، وَهُوَ خَيْرُ مُلُوكِ الْمُسْلِمِينَ، لَكِنَّهُ إِنَّمَا صَارَ إِمَامًا حَقًّا لَمَّا فَوَّضَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنهم الْخِلَافَةَ، فَإِنَّ الْحَسَنَ رضي الله عنه بَايَعَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ، ثُمَّ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَظَهَرَ صِدْقُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَسَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَالْقِصَّةُ مَعْرُوفَةٌ فِي مَوْضِعِهَا.
فَالْخِلَافَةُ ثَبَتَتْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه بَعْدَ عُثْمَانَ رضي الله عنه، بِمُبَايَعَةِ الصَّحَابَةِ، سِوَى مُعَاوِيَةَ مَعَ أَهْلِ الشَّامِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout