قَالَ الْآخِرُونَ. الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْبَشَرِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فَلَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ فِي هَذَا الْعُمُومِ.
وَمِنْهُ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، «عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عز وجل، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ»، الْحَدِيثَ. وَهَذَا نَصٌّ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ.
قَالَ الْآخِرُونَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ خَيْرًا مِنْهُ لِلْمَذْكُورِ لَا الْخَيْرِيَّةُ الْمُطْلَقَةُ.
وَمِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، بِسَنَدِهِ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَ جِبْرِيلُ، فَوَكَزَ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقُمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ مِثْلِ وَكْرَيِ الطَّيْرِ، فَقَعَدَ فِي إِحْدَاهُمَا، وَقَعَدْتُ فِي الْأُخْرَى، فَسَمَتْ وَارْتَفَعَتْ حَتَّى سَدَّتِ الْخَافِقَيْنِ، وَأَنَا أُقَلِّبُ بَصَرِي، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ مَسَّيْتُ، فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ حِلْسٌ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout