قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ﴾ أَيُّ تَمِيلُ إِلَيْهِ قُلُوبُهُمْ، وَالْإِصْغَاءُ: الْمِيْلُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(ترى السَّفيه به عَنْ كُلِّ مُحْكَمَةَ ... زَيغ وَفِيهِ إِلَى التَّشْبِيهِ إِصْغَاءً)
وَتَقْدِيرُ الْكَلَاَمِ، يُوحِّي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِ زَخْرَفِ الْقَوْلِ غُرُورًٌا لِيَغْرُوهُمْ وَلْتَصَغِّي إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ، وَقَالَ قَوْم: بَلْ هِيَ لَاَمُ أَمْرٍ وَمَعْنَاهَا الْخَبَرُ. ﴿وَلِيَرْضَوْهُ﴾ لأن من مَالَ قَلْبَهُ إِلَى شَيْءٍ رَضِيَهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَرْضِيًا. ﴿وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُمْ مُّقْتَرِفُونَ﴾ فِيهِ وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: وَلْيَكْتَسِبُوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْمَعَاصِي مَا هُمْ مُكْتَسِبُونَ، قَالَهُ جُوَيْبَرُ. وَالثَّانِي: وَلْيَكْذِّبُوا عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَا هُمْ كَاذِبُونَ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout