فَقَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ فِيهِ قُراءَاتَانِ: إِحْدَاهُمَا: ﴿قِِبَلاَ﴾ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، قَرَأَ بِهَا نَافِعٌ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَمَعْنَى ذَلِكَ مُعَايَنَةٌ وَمُجَاهَرَةً، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ. وَالْقِرَاءَةُ الثَّانِيَةُ: بِضَمِّ الْقَافِ وَالْبَاءِ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْبَاقِينَ، وَفِي تَأْوِيلِهَا ثَلَاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْقُِبَُل جَمْعُ قُبَيْلٍ وَهُوَ الْكَفِيلُ، فَيَكُونُ مَعْنَى ﴿قُِبُِلًا﴾ أَيُّ كُفَلاء. والثَّانِي: أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ قَبِيلَةٌ قَبِيلَةٌ وَصْفًًا صَفًًّا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَالثَّالِثُ: مَعْنَاهُ مُقَابَلَةً، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ. ثُمَّ قَالَ: ﴿مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ﴾ يَعْنِي بِهَذِهِ الْآيَاتِ مَعَ مَا اقْتَرَحُوهَا مِنْ قِبَلِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾ فِيه قَولان: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُعَيِّنَهُمْ عَلَيْهِ. وَالثَّانِي: إِلَّاَّ أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَيْهِ، قَالَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ فيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: يَجْهَلُونَ فِيمَا يَقْتَرِحُونَهُ مِنَ الْآيَاتِ. وَالثَّانِي: يَجْهَلُونَ أَنَّهُمْ لَوْ أُجِيبُوا إِلَى مَا اقْتَرَحُوا لَمْ يُؤْمِنُوا طَوْعًَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout