والثاني: معناه نعظِّمك، وهذا قول مجاهد. والثالث: أنه التسبيح المعروف، وهذا قول المفضل، واستشهد بقول جرير:
(قَبَّحَ الإلهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا ... سَبَّحَ الْحَجِيجُ وَكَبَّرُوا إهْلاَلاَ)
وأما قوله: ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ فأصل التقديس التطهير، ومنه قوله تعالى: ﴿الأرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾ أي المطهَّرة، وقال الشاعر:
(فَأَدْرَكْنَهُ يَأْخُذْنَ بالسَّاقِ وَالنَّسَا ... كَمَا شَبْرَقَ الْوِلْدَانُ ثَوْبَ الْمُقَدَّسِ)
أي المطهَّر. وفي المراد بقولهم: ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ ثلاثةُ أقاويلَ: أحدها: أنه الصلاة. والثاني: تطهيره من الأدناس. والثالث: التقديس المعروف. وفي قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لاَ تَعْلَمُونَ﴾ ثلاثةُ أقاويل: أحدها: أراد ما أضمره إبليس من الاستكبار والمعصية فيما أُمِرُوا به من السجود لآدم، وهذا قول ابن عباس وابن مسعود. والثاني: مَنْ في ذرية آدم في الأنبياء والرُّسُلِ الذين يُصْلِحُونَ في الأرض ولا يفسدون، وهذا قول قتادة. والثالث: ما اختص بعلمه من تدبير المصالح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout