وَالثَّانِي: أَنَّ الْفَلْقَ الشِّقَّ الَّذِي فِيهِمَا، قَالَ مُجَاهِدٌ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يَعْنِي خَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْغَوَامِضِ قَوْلًا رَابِعًَا: أَنَّهُ مَُظْهِرُ مَا فِي حَبَّةِ الْقَلْبِ مِنَ الْإِخْلَاصِ، وَالرِّيَاءِ. ﴿َيُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الَحيِّ﴾ فِيه ثَلاَثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: يُخْرُجُ السَّنْبُلَةَ الْحَيَّةَ مِنْ الْحَبَّةِ الْمَيْتَةِ، وَالنَّخْلَةِ الْحَيَّةُ مِنْ النَّوَاةِ الْمَيْتَةَ، وَيَعْنِي بِإِخْرَاجِ الْمَيِّتِ مِنْ الْحَيِّ أَنْ يُخْرِجَ الْحَبَّةَ الْمَيْتَةَ مِنْ السَّنْبُلَةِ الْحَيَّةَ، وَالنَّوَاةُ الْمَيْتَةُ مِنْ النَّخْلَةِ الْحَيَّةَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَالثَّانِي: أَنْ يَخْرُجَ الْإِِنِسَانُ مِنْ النُّطْفَةِ، وَالنُّطْفَةِ مِنَ الْإِِنِسَانِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالثَّالِثُ: يَخْرُجُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَافِرِ، وَالْكَافِرِ مِنَ الْمُؤْمِنِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيهِ احْتِمَالًَا، أَنَّهُ يَخْرُجُ الْفَِطَِّن الجَلْد مِنَ الْبَلِيدِ الْعَاجِزِ، وَيُخْرُجُ الْبَلِيدُ الْعَاجِزُ مِنَ الْفَِطِن الجَلْد. ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أَيُّ تَصْرِفُونَ عَنِ الْحَقِّ. ﴿فَِالِقُ الإِِصْبَاحِ﴾ فِيه أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: فَالْقِ الإِِصْبَاحِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ إِضَاءَةُ الْفَجْرِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ مَعْنَاهُ خَالِقٌ نُورَ النَّهَارِ، وَهَذَا قَوْلُ الضَّحَّاكِ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْإِِصِبَاحَ ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ وُضُوءُ الْقَمَرِ بِاللَّيْلِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. ﴿وَجَعَلَ اللَّيلَ سَكَنًا﴾ فِيه قولان:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout