﴿وََالَّذِينَ يَؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ وفِيمَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ هَذِهِ الْكِنَايَةُ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: إِلَى الْكِتَابِ، وَتَقْدِيرُهُ: وَاَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهَذَا الْكِتَابِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. وَالثَّانِي: إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَتَقْدِيرُهُ: وَاَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ، يُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا قَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ مَعْجَزَتِهِ وَأََبََانَه الله مَنْ صَدْقَهُ، قَالَهُ الْفِرَاءُ. فَإِنَّ قِيلَ: فِيمَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ؟ قِيل: لاَ اعْتِبَارَ لِإِِيَمَانِهِمْ بِهَا لِتَقْصِيرِهِمْ فِي حَقِّهَا، فَصَارُوا بِمَثَابَةِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout