ذُرِّيَّتُهُ دَاوُد وَسُلَيْمَانُ وَأَيُّوبُ وَيُوسُفُ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسُ كُلٍّ مِنْ الصَّالِحِينَ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسْعُ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكِلَا فَضْلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمِ ذَلِكَ هُدَى اللّهُ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لِحَبْطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ وَالْحُكْمُ وَالنُّبُوَّةُ فَإِنْ يُكَفِّرَ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرَينِ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبَهَدَاهُمْ اقْتَدَّهُ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إنْ هُوَ إلَّا ذُكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿... فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلآءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ فِيهِمْ خَمْسَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: فَإِنْ تَكَفَّرَ بِهَا قُرَيْشٌ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا الْأَنْصَارُ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَالثَّانِي: فَإِنْ يُكَفِّرَ بِهَا أَهْلُ مَكَّةَ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالثَّالِثُ: فَإِنْ تَكَفَّرَ بِهَا قُرَيْشٌ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا الْمَلَائِكَةَ، قَالَهُ أَبُو رَجَاءَ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُمْ الْأَنْبِيَاءُ الثَّمَانِيَةُ عَشَرَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قَبَلَ بِقَوْلِهِ: ﴿ُوَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾، قاله الحَسَن، وَقَتَادَةُ. وَالْخَامِسُ: أَنَّهُمْ كُلُّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا﴾ أَيُّ أَقِمَنَا بِحِفْظِهَا وَنُصْرَتُهَا، يَعْنِي: كَتَبَ اللَّهِ وَشَرِيعَةَ دِينِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout