بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبَسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمِ أُولَئِكَ لَهُمْ الْأَمْنَ وَهُمْ مُهْتَدُونَ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِنْ نِشَاءٍ إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٍ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذِينَءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِِيمَانَهُم بِظُلمٍ﴾ فِي الظُّلْمِ هَا هُنَا قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الشِّرْكُ، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَُبََيَّ بْنُ كَعْبٍ، رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ شَقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا: مَا مَنََّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّاَّ وَهُوَ يَظْلِمُ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: (لَيسَ كَمَا تَظُنُّونَ، وَإِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لَقْمَانُ لابْنِه﴾ ﴿يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الْشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]. والثَّانِي: أَنَّهُ سَائِرُ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ. وَمَنْ قَالَ بِهَذَا اخْتَلَفُوا فِي عُمُومِهَا وَخُصُوصِهَا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا عَامَّةٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا خَاصَّةٌ. وَاخْتُلِفَ مَنْ قَالَ بِتَخْصِيصِهَا فِيمَنْ نَزَلَتْ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي إِبْرَاهِيمَ خَاصَّةً وَلَيْسَ لِهَذِهِ الْأَمَةِ مِنْهَا شَيْءٌ، قَالَهُ عَلَيَّ كَرَّمُ اللَّهِ وَجْهَهُ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout