ضَلَالٌ مُبِينٌ وَكَذَلِكَ نَرِيَ إبْرَاهِيمَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلْيَكُونَ مِنْ الْمُوَقِّنِينَ فَلَمَّا جُنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوَكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ فَلَمّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدْنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلْتُ قَالَ يَا قَوْمَ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَّرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِِذْ قَالَ إِِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِءَازَرَ ...﴾ فيه ثَلاثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهُمَا: أَنَّ آزَرَ اسْمَ أَبِيهِ، قَالَهُ الْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: كَانَ رَجُلًٌا مِنْ أَهْلِ كُوْتَى قَرْيَةٍ مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ. وَالثَّانِي: أَنَّ آزَرَ اسْمُ صَنَّمَ، وَكَانَ اسْمُ أَبِيهِ تَارِحً، قَالَ مُجَاهِدٌ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَيْسَ بِاسْمٍ، وَإِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ سَبٍّ بِعَيْبٍ، وَمَعْنَاهُ مُعَوجٌ، كَأَنَّهُ عَابَهُ بِاعْوِجَاجِهِ عَنِ الْحَقِّ، قَالَهُ الْفِرَاءُ. فَإِنَّ قِيلَ: فَكَيْفَ يَصِحُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ - وَهُوَ نَبِيٌّ - سبَّ أَبَاهُ؟ قِيل: لِأَنَّهُ سَبَّّهُ بِتَضْيِيعِهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، وَحَقُّ الْوَالِدِ يَسْقُطُ فِي تَضْيِيعِ حَقِّ اللَّهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout