مَعَاصِيهِم إِيَّاهُ فَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْتِدْرَاجٌ مِنْهُ) ثم تلا: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابِ كُلِّ شَيْءٍ﴾. ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ﴾ يعني من النِّعَمْ فلم يؤمنوا. ﴿أَخَذَنَاهُم بَغْتَةً﴾ يحتمل وجهين. أحدهما: أنه تعجيل العذاب المُهْلِك جزاء لأمرين. أحدهما: لكفرهم به. والثاني: لكفرهم بنِعَمِهِ. والوجه الثاني: هو سرعة الموت عند الغفلة عنه بالنِّعَمِ قَطْعًا للذة، وتعذيبًا للحسرة. ثم قال تعالى: ﴿فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ وفيه خمسة تأويلات: أحدها: أن الإِبلاس: الإِياس قال عدي بن زيد:
(ملك إذا حل العفاة ببابه ... غبطوا وأنجح منهم المستبلس)
يعني الآيس. والثاني: أنه الحزن والندم. والثالث: الخشوع. والرابع: الخذلان. والخامس: السكوت وانقطاع الحجة، ومنه قول العجاج:
(يا صاح هل تعرف رسمًا مكرسًا ... قال نعم أعرفه وأبلسا)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout