﴿هُوَ الَّذِي خَلِقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إلَى السَّمَاءِ فَسِوَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلى السَّمَاءِ﴾ فِيهِ سِتَّة أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿اسِْتَوََى إِلى السَّمَاءِ﴾ أَيُّ أَقْبَلُ عَلَيْهَا، وَهَذَا قَوْلُ الْفِرَاءِ. وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ: عَمْدٌ إِلَيْهَا، وَقَصَدَ إِلَى خَلْقِهَا. وَالثَّالِثُ: أَنَّّ فَِعْل الله تَحْوَّل إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ الْمُفَضَّلِ. وَالرَّابِعُ: مَعْنَاهُ: ثُمَّ اسْتَوَى أَمْرَهُ وَصَنَعَهُ الَّذِي صَنَعَ بِهِ الأَشْيَاءُ إِلَى السَّمَاءِ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ. وَالْخَامِسِ: مَعْنَاهُ ثُمَّ اسْتَوَتْ بِهِ السَّمَاءَ. السَّادِسُ: أَنَّ الِاسْتِوَاءَ وَالِارْتِفَاعَ وَالْعُلُوَّ، وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ: الرَّبِيعِ بْنُ أَنَسٍ، ثُمَّ اخْتَلَفَ قَائِلُو هَذَا التَّأْوِيلَ فِي الَّذِي اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فِعَلَا عَلَيْهَا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ خَالِقَهَا وَمُنْشِئِهَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ الدُّخَانُ، الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْأَرْضِ سَمَاءًً.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout