﴿وَلَوْ تَرَى إذْ وَقَفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتُنَا نَرْدٌ وَلَا نَكَذِّبُ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يَخْفُونَ مِنْ قِبْلٍ وَلَوْ رَدُّوا لِعَادُوا لِمَا نَهُوْا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ وَقَالُوا إنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتَنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِيْنَ وَلَوْ تَرَى إذْ وَقَفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبَّنَا قَالَ فَذُوَّقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفِرُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ﴾ فِيه ثَلاثَةُ أَوْجُهُ: أَحَدُهَا: عَايَنُوهَا، وَمَنْ عَايَنِ الشَّيْءِ فَقَدْ وَقَفَ عَلَيْهِ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ تَحْتِهِمْ وَهُمْ فَوْقَهَا، فَصَارُوا وَقُوفًُا عَلَيْهَا. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمْ عَرَّفُوهَا بِالدُّخُولِ فِيهَا، وَمَنْ عَرَفَ الشَّيْءِ فَقَدْ وَقَفَ عَلَيْهِ. وَذَكَرَ الْكَلْبِيُّ وَجْهًَا رَابِعًٌا: أَنَّ مَعْنَاهُ وَلَوْ تَرَى إِذْ حَُبِسُوا عَلَى النَّارِ. ﴿فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِأَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ تَمَنُّوا الرَّدُّ إِلَى الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ دَارُ التَّكْلِيفِ لِيُؤْمِنُوا وَيُصَدِّقُوا، وَالتَّمَنِّي لَا يَدْخُلُهُ صِدْقٌ وَلَا كَذِبَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِخَبَرٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout