﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لِيَجْمَعَنَّكُمْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسَرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قُلْ أَغَيرَ اللَّهُ أَتَخِذُ وَلِيًّا فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعِمُ قُلْ إنِّي أُمِرْت أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونُنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قُلْ إنِّي أَخَافُ إنْ عَصَيْت رَبِّي عَذَابٍ يَوْمٍ عَظِيمِ مَنْ يَصْرَفُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبَيَّنَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي الَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ من أَجْسَامِ الْحَيَوَانِ، لِأَنَّ مِنَ الْحَيَوَانِ مَا يَسْكُنُ لَيْلًَا، وَمِنْهُ مَا يَسْكُنُ نَهَارًُا. فَإِنْ قِيلَ: فَلَمَ قَالَ ﴿مََا سَكَنَ﴾ وَلَمْ يَقُلْ مَا تَحَرُّكَ؟ قِيلَ لِأَمْرَيْنَ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَا يََعَُمُّه السُّكُونُ أَكْثَرُ مِمَّا يََعُمُّه الْحَرَكَةُ. وَالثَّانِي: لِأَنَّ كُلَّ مُتَحَرِّكٍ لَاَ بُدَّ أَنْ تَنْحَلَ حَرَكَتُهُ سُكُونًَا، فَصَارَ كُلُّ مُتَحَرِّكٍ سَاكِنًَا، وَقَدْ قَالَ الْكَلْبِيُّ: مَعْنَاهُ وَلَهُ مَا اسْتَقَرَّ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُمَا الزَّمَانُ كُلُّهُ، لِأَنَّهُ لَا زَمَانَ إِلَّاَّ لَيْلٌ أَوْ نَهَارٍ، وَلَا فَصْلَ بَيْنَهُمَا يَخْرُجُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ أََغََيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًَّا﴾ يعني إلهًا يَتَولاَّنِي. ﴿فَاطِر السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أَيُّ خَالِقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمُبْتَدِئِهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ لَاَ أَدْرِي مَا فَاطِرَ حَتَّى اخْتَصَمَ إِلَيَّّ أَعْرَابِيَانِ فِي بِئْرٍ، فَقَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout