﴿أَحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرَ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسِّيَارَةِ وَحَرُمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبِرِّ مَا دَمْتُمْ حَرُمًا وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تَحْشِرُونَ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنّاسِ وَالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدُ ذَلِكَ لَتَعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغَ وَاَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿أَُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحرِ﴾ يَعْنِي صَيْدُ الْمَاءُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ بَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ فَصَيْدُهُ حَلَالٌ لِلْمُحْرِمِ وَالْحَلَالِ فِي الْحَرَمِ وَالْحِلِّ. ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ في طَعَامِهُ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: طَافَِيهِ وَمَا لَفَظَه البَحْرُ، قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَقَتَادَةُ. وَالثَّانِي: مَمْلُوحَةٌ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ يَعنِي مَنْفَعَةَ لِلْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ. وَحَكَى الْكَلْبِيُّ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي مُدْلِجٍ، وَكَانُوا يَنْزِلُونَ بِأَسْيَافِ الْبَحْرِ، سَأَلُوا عَمَّا نَضِبَ عَنْهُ الْمَاءُ مِنَ السُّمَكِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِمْ. قَوْله تَعَالَى: ﴿جَعلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ﴾ في تَسْمِيتِهَا كَعْبَةُ قَوْلَاَنِ: أَحَدُهُمَا: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَرْبِيعِهَا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَالثَّانِي: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعَلُوِّهَا وَنُتُوِئِهَا مِنْ قَوْلِهِمْ: قَدْ كَعَبَ ثَدْيَ الْمَرْأَةِ إِذَا عَلَا وَنَتَأَ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَسُمِّيَتْ الْكَعْبَةُ حَرَامًًا لِتَحْرِيمِ اللَّهِ تَعَالَى لَهَا أَنْ يُصَادَ صَيْدَهَا، أَوْ يَخْتَلَى خَلَّاَهَا، أَوْ يَعْضُدَ شَجَرَهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout