﴿لْقَدْ كَفَّرَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبّكُمْ إنَّهُ مَنْ يُشْرِكُ بِاَللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارَ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّ اللَّهَ ثَالِثٌ ثَلَاثَةٌ وَمَا مَنْ إلَهَ إِلَّا إلَهَ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لِيُمْسِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابَ أَلِيمَ أَفَلًا يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاَللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولَ قَدْ خَلْت مِنْ قِبَلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صَدِيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ اُنْظُرْ كَيْفَ نَبَيِّنُ لَهُمْ الْآيَاتِ ثُمَّ اُنْظُرْ أَنِّى يُؤْفِكُونَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ﴾ رد الله بِذَلكَ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارِىُّ، فَرَدَّهُ عَلَى الْيَهُودِ فِى تَكْذِيبِهِمْ لِنُبُوتِهِ وَنِسْبَتِهِمْ لَهُ إِلَى غَيْرِ رِِشْدة، وَرَدَّهُ عَلَى النَّصَارَى فِي قَوْلِهِمْ إِنَّهُ ابْنُ اللَّهِ. ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ رد على اليَهُودِ فِي نِسْبَتِهَا إِلَى الْفَاحِشَةِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿صِدِّيقَةٌ﴾ تَأْوِيلانُ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مُبَالَغَةٌ فِى صِدْقِهَا وَنَفْيِ الْفَاحِشَةِ عَنْهَا. وَالثَّانِي: أَنَّهَا مُصَدَّقَةٌ بِآيَاتِ رَبِّهَا فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا، قَالَهُ الْحَسَنُ. ﴿كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ﴾ فيه قولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَنَّى بِذَلِكَ عَنِ الْغَائِطِ لِحُدُوثِهِ مِنْهُ، وَهَذِهِ صِفَةُ تُُنِْفََى عَنِ الإِِله. وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ نَفْسَ الْأَكْلِ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إِلَيْهِ عَجَزٌ وَالْإِِلَهُ لَاَ يَكُونُ عَاجِزًٌا. ﴿انظُِرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآْيَاتِ﴾ يَعْنِي الْحَجَجُ وَالْبَرَاهِينِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout