﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بِعِوْضَةٍ فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يَضُلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيُهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يَضُلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوَصِلَ وَيَفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَة فما فَوقُهَا﴾. فِي قَوْلِهِ: ﴿لاَ يَسِْتَحِْيِي﴾ ثَلاَثَةًُ تَأْوِيلَاتٍِ: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ لَاَ يُتْرَكُ (١٢١). والثانِي: [يُرِيدُ] لا يَخْشَى. وَالثَّالِثُ: لاَ يَمْتَنِعُ، وَهَذَا قَوْلُ الْمُفَضَّلِ. وَأَصْلُ الِاسْتِحْيَاءِ الِانْقِبَاضِ عَنْ الشَّيْءِ وَالِامْتِنَاعِ مِنْهُ خَوْفًٌا مِنْ مَوََاقََعَةِ الْقُبْحِ. وَالْبُعْوضَةُ: مِنْ صِفَّارِ الْبَقِِّّ سُمَيتُ بِعِوْضَةٍ، لِأَنَّهَا كَبَعْضِ الْبَقَِّة لِصِغَرِها. وفِي قَوْلِهِ: ﴿مَا بَعُوضَةً﴾ ثَلاثَةًُ أَوْجُهٍ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout