فَضْلُ اللَّهُ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاَللَّهِ وَاسِعٌ عَلِيمٍ إِنَّمَا وَلِيُكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَنْ يَتَوَلّ اللَّهَ وَرَسُولُهُ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنْ حَزَبَ اللَّهُ هُمْ الْغَالِبُونَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَأََيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِه فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ فِيهَمْ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ الَّذِينَ قَاتَلُوا مَعَهُ أَهْلُ الرِّدَّةِ، قَالَهُ: عَلِيًّ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَالضَّحَّاكِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ قَوْمُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُمْ فِي نُصْرَةِ الإِِسَلَاَمِ أَثَرٌ حَسَنٌ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَيْهِ أََوْمَأَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ بِشَيْءٍ كَانَ فِى يَدِهِ وَقَالَ: (هُمْ قَوْمُ هَذَا) قاله: مُجَاهِدٌ وَشُرَيْحٌ. ﴿أََذَِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي أَهْلُ رِقَّةٍ عَلَيْهِمْ. ﴿أََعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ يَعْنِي أَهْلُ غَلَظَةَ عَلَيْهِمْ، يُحْكَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: ﴿أََذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ غُلُظٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَءَامَنُوا ...﴾ الآيَة، وَفِي هَذِهِ الآيَةِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وَمَنْ أَسْلَمَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ حِينَ شَكَوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَظْهَرَهُ الْيَهُودُ مِنْ عَدَاوَتِهِمْ لَهُمْ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout