صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِِسَلَامِ الْخِيَارُ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مُنَافٍ، وَمِنْ النِّسَاءِ مَرَّةُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، وَقَالَ: (لَو كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ). وقَطع عُمَرُ ابْنُ سَمُرَةَ أَخَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ. وَالْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى لَاَ يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ بَعْدَ عِلْمِ الْإِِمَامِ بِهِ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَارِقِ رِدَاءِ صَفْوَانَ حِينَ أَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ صَفْوَانُ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (هَلاَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟ لاَ عَفَا اللَّهُ عَنِّي إِنْ عَفَوتُ). وَرُوِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَُتَِيََ بِلُصُوصٍ فَقَطَعَهُمْ حَتَّى بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَقَدِمَ لِيَقْطَعَ فَقَالَ:
(يَمِينِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعِيذُهَا ... بِعَفُوكَ أَنْ تُلْقَى مَكَانًًا يُشِينُهَا)
(يدِي كَانَتِ الْحَسْنَاءُ لَوْ تَمَّ سَبَرَهَا ... ولاَ تَعَدِّمُُ الْحَسْنَاءَُ عَابَا يُعِيبُهَا)
(فلا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَكَانَتْ حَبِيبَةَ ... إذَا مَا شَمَالِي فَارَقَتُهَا يَمِينُهَا)
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَيْفَ أَصْنَعُ وَقَدْ قَطَعَتْ أَصْحَابَكَ، فَقَالَتْ أُمُّ السَّارِقِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اجْعَلْهَا مِنْ ذُنُوبِكَ الَّتِي تَتُوبُ مِنْهَا، فَخَلَّى سبيله، فَكَانَ أَوَّلُ حَدٍّ تَرَكَ فِي الإٍِسَلَامِ. وَلِوُجُوبِ الْقَطْعِ مَعَ ارْتِفَاعِ الشُّبْهَةِ شَرْطَانِ هُمَا: الْحِرْزُ وَالْقَدْرُ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِى قَدْرِ مَا تُقْطَعُ فِيهِ الْيَدُ خِلَافًًا، كُتُبُ الْفِقْهُ أَوْلَى. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ حِينَئِذٍ لِأَجْلِ اسْتِثْنَاءِ الْقَطْعِ وَشُرُوطِهِ عَمَّنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ أَوْ سَرَقَ مِنْ الْقَدْرِ الَّذِي تُقْطَعُ فِيهِ الْيَدُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ هل هو عام خُصّ؟ أَوْ مُجْمَلٌ فُسِّر عَلى وَجْهَيْنِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْعُمُومُ الَّذِي خُصّ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْمُجْمَلُ الَّذِي فُسِّر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout