﴿وَاتِلَ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنِي آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قُرْبًا قُرْبَانًا فَتُقْبَلُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَتَقَبَّلْ مِنْ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلْنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ لَئِنْ بَسَطَتْ إِلَيَّ يَدَك لَتَقْتُلُنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدَي إلَيْكَ لَأَقْتُلُكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمَكَ فَتَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ فَطَوّعَتْ لَهُ نَفْسَهُ قَتَلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنْ الْخَاسِرِينَ فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيَرِيَهِ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعْجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأَوَارِي سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿وََاتِْلُ عَلَيهِمْ نَبَأَ ابْنَيْءَادَمَ بِالْحَقِّ﴾ فيهمَا قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمَا ابْنَا آدَمَ لِصُلْبِهِ، وَهُمَا هَابِيلُ وَقَابِيلُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ. ﴿إِِذْ قَرَّبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ﴾ والْقُرْبَانُ: هُوَ الْبَرُّ الَّذِي يَقْصِدُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَهُوَ فِعْلَانٌ مِنَ الْقُرْبِ. وَاخْتُلِفَ فِى السَّبَبِ الَّذِي قَرُبًا لِأَجْلِهِ قُرْبَانًِا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمَا فَعَلَاهُ لِغَيْرِ سَبَبٍ. وَالثَّانِي: وَهُوَ أَشْهُرُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ ذَلِكَ لِسَبَبٍ، وَهُوَ أَنَّ حَوَاءً كَانَتْ تَضَعُّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout