من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم﴾ قوله تعالى: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يعني: نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ورجم الزانين. ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾ مما سواه. ﴿قَدْ جَآءَكم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾ فى النور تأويلان: أحدهما: محمد صلى الله عليه وسلم، وهو قول الزجاج. الثاني: القرآن وهو قول بعض المتأخرين. قوله تعالى: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبِعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: سبيل الله، لأن الله هو السلام، ومعناه دين الله، وهذا قول الحسن. والثاني: طريق السلامة من المخافة، وهو قول الزجاج. ﴿وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ﴾ يعني: من الكفر إلى الإِيمان بلطفه. ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: طريق الحق وهو دين الله، وهذا قول الحسن. والثاني: طريق الجنة فى الآخرة، وهو قول بعض المتكلمين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout