تَعْمَلُونَ وَعَدَ اللَّهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرُ عَظِيمٌ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هُمْ قَوْمٌ أَنْ يُبْسِطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفّ أَيْدِيهِمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَأََيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ كُونُوا قوَّامِينَ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي بِالْحَقِّ فِيمَا يَلْزَمُ مِنْ طَاعَتِهِ. ﴿شُهَدَآءَ بِالْقِسْطِ﴾ أي بالْعَدل. وَفِى هَذِهِ الشَّهَادَةِ ثَلَاَثَةُ أَقَاوِيلَ. أَحَدُهَا: أَنَّهَا الشَّهَادَةُ بِحُقُوقِ النَّاسِ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ. وَالثَّانِي: الشَّهَادَةُ بِمَا يَكُونُ مِنْ مَعَاصِي الْعِبَادِ، وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْبَصْرِيِّينَ. الثَّالِثِ: الشَّهَادَةُ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ حَقٌّ. وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِى سَبَبِ نُزُولِهَا فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ إِلَى يَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ، يَسْتَعِينُ بِهِمْ فِي دِيَةٍ، فَهُمَّوا أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِ، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ، وَمُجَاهِدٌ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَهُمْ نَِعََمَهُ عَلَيْهِمْ بِخِلاصِ نَبِيِّهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اذَْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَومٌ أَن يبْسُطُواْ إِِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ﴾ والقَولُ الثَّانِي: أَنَّ قُرَيْشًِا بَعَثْتُ رَجُلًَا، لِيَقْتَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَأَطْلَعَ الله نَبِيَّهُ على ذلك، فَنَزَلَتُ فِيهَا هَاتَانِ الْآيَتَانِ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَخْذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ﴾ يَعْنِي بِإِخْلاَصِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَلُزُومُ طَاعَتِهِ. ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ أَخِذُ مَنْ كُلِّ سَبَطٍ مِنْهُمْ نَقِيبًٌا، وَفِى النَّقِيبِ ثَلَاَثَةَ أَقَاوِيلَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout