(لقَدِّ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَاقِ حَطَمٍ ... لَيْسَ بِرَاعِي إبِلٍ وَلَاَ غَنَم)
(ولاَ بِجَزَّارٍ عَلَى ظَهْرٍ وَضَمٍّ ... باتُوا نِيَامًًا وَابْنُ هِنْدٍ لَمْ يَنَمَّ)
(بات يُقَاسِيهَا غُلامٌ كَالزَّلْمِ ... خَدَلَجَ السَّاقِينَ مَمْسُوحَ الْقَدَمِ)
ثُمّ أَقْبَلَ مَنْ عَامَ قَابِلٍ حَاجًٍّا قَدْ قَلَّدَ الْهَدْيَ، فَاسْتَأْذَنَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ حَتَّى بَلَغَ ﴿ءَآمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ فقال له ناس مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَإِنَّهُ صَاحِبُنَا، فَقَالَ: (إِنَّهُ قَدْ قَلَّدَ). ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا نُسِخَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ مِنْهَا مَنْسُوخًٌا عَلَى ثَلَاَثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهُمَا: انْ جَمِيعَهَا مَنْسُوخٌ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمْ يَنْسَخْ مِنْ الْمَائِدَةِ إِلَّاَّ هَذِهِ الْآيَةَ. وَالثَّانِي: أَنَّ الَّذِى نُسِخَ مِنْهَا ﴿وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَءَآمِّينَ الْبَيتَ الْحَرَامَ﴾ وهَذا قَوْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الَّذِي نُسِخَ مِنْهَا مَا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَتَقَلَّدُهُ مِنْ لِحَاءِ الشَّجَرِ، وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout