وَالثَّانِي: أَنَّهُ ذُو الْعُقْدَةِ، وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا الْأَشْهُرُ الْحَرَمُ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ. ﴿وََلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلاَئِدَ﴾ أما الْهَدِيُ فَفِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كُلُّ مَا أَهْدَاهُ مِنْ شَيْءٍ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَا لَمْ يُقُلَّدْ مِنَ النَّعَمِ، وَقَدْ جُعَلَ عَلَى نَفْسِهِ، أَنْ يَُهَدَيْهِ وَيُقَلِّدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ. فَأَمَّا الْقَلَائِدُ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَنَّهَا قَلائِدُ الْهَدَْيَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ يَرَى أَنَّهُ إِذَا قَلَّدَ هَدْيَهُ صَارَ مُِحِرِمًا. وَالثَّانِي: أَنَّهَا قَلائِدٌ مِنْ لِحَاءِ الشَّجَرِ، كَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا أَرَادُوا الْحَجَّ قَلَّدُوهَا فِى ذَهَابِهِمْ إِلَى مَكَّةَ، وَعََوَْدَهْمُ لِيَأْمُنُوا، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَأْخُذُونَ لِحَاءِ الشَّجَرِ مِنَ الْحَرَمِ إِذَا أَرَادُوا الْخُرُوجَ مِنْهُ، فَيَتَقَلَّدُونَهُ لِيَأْمَنُوا، فََنُهُوا أَنْ يَنْزِعُوا شَجَرَ الْحَرَمِ فَيَتَقَلَّدُوهُ، وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ. ﴿وَلاَءَامِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ﴾ يَعْنِى وَلاَ تَحِلُّوا قَاصِدِيْنَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، يُقَالُ أُمَمْتُ كَذَا إِذَا قَصَدْتُهُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ يَمْمِتُهُ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
(إِنِّي لِذَاكَ إِذَا مَا سَاءَنِي بَلَدٍ ... يَمْمُتُ صَدْرَ بَعِيرِي غَيْرَهُ بَلَدًِا)
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ فِيهِ قَولان: أَحَدُهُمَا: الرِّبْحُ فِى التِّجَارَةِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ. وَالثَّانِي: الأَجْرُ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ ﴿ُوَرِضْوَانًا﴾ يَعْنِي رَضِيَ الله عنهُم بِنَسُكِهِمْ. ﴿وَإِِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ وهَذَا وإِنْ خَرَجَ مَخْرَجُ الْأَمْرِ، فَهُوَ بَعْدَ حَظَرَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout