﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبَرُ فَسَيَحْشِرُهُمْ إلَيْهِ جَمِيعًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورُهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إلَيْكُمْ نُورًا مُبِيّنًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيَدْخُلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلَ وَيُهْدِيهِمْ إلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا يَسْتَفْتُونَكَ قَلّ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إنْ امْرُؤْ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاَللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ هو النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، لِمَا مَعَهُ مِنَ الْمُعْجَّزِ الَّذِي يَشْهَدُ بِصِدْقِهِ. ﴿وَأََنزَِلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ يَعْنِي الْقُرْآنُ سُمِّي نُورًا لِأَنَّهُ يَظْهَرُ بِهِ الْحَقَّ، كَمَا تَظْهَرُ الْمَرْئِيَّاتُ بِالنُّورِ. قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَءَامَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ﴾ فِيهِ قَوْلان: أَحَدُهُمَا: اعْتَصَمُوا بِالْقُرْآنِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَالثَّانِي: اعْتَصَمُوا بِاَللَّهِ مِنْ زَيْغِ الشَّيْطَانِ وَهَوَىَ الْإِنْسَانِ. ﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ في الْهِدَايَةِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُعْطِيَهُمْ فِي الدُّنْيَا مَا يُؤَدِّيهِمْ إِلَى نَعَيْمِ الْآخِرَةِ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout