أَحَدُهَا: وَمَا قَتَلُوا ظَنََّّهم يَقِينًُا كَقَوْلِ الْقَائِلِ: مَا قَتَلْته عِلْمًَا، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجُوَيْبَرُ. وَالثَّانِي: وَمَا قَتَلُوا أَمْرَهُ يَقِينًُا أَنَّ الرَّجُلَ هُوَ الْمَسِيحُ أَوْ غَيْرُهُ، وَهَذَا قَوْلُ السُّدِّيِّ. وَالثَّالِثِ: وَمَا قَتَلُوهُ حَقًٌّا، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ. ﴿بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ﴾ فيه قولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ رَفَعَهُ إِلَى مَوْضِعٍ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ أَحَدٍ مِنْ الْعِبَادِ، فَصَارَ رَفْعُهُ إِلَى حَيْثُ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْعِبَادِ رَفْعًَا إِلَيْهِ، وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْبَصْرِيِّينَ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ رَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: إِلاَّ لِيُؤْمِنَنَّ بِالْمَسِيحِ قَبْلَ مَوْتِ الْمَسِيحِ، إِذَا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ. وَالثَّانِي: إِلَّاَّ لِيُؤْمِنَنَّ بِالْمَسِيحِ قَبْلَ مَوْتِ الْكِتَابِيِّ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ، فَيُؤْمِنُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْحَقِّ وَبِالْمَسِيحِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكِ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَجُوَيْبَرُ. وَالثَّالِثُ: إِلَّاَّ لِيُؤْمِنَنَّ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِ الْكِتَابِيِّ، وَهَذَا قَوْلُ عِكْرِمَةَ. ﴿ُوََيََوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ يعْنِي الْمُسَيحُ، وَفِيهِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَكُونُ شَهِيدًٌا بِتَكْذِيبٍ مَنْ كَذَّبِهِ وَتَصْدِيقٍ مَنْ صَدَّقَهُ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ. وَالثَّانِي: يَكُونُ شَهِيدًٌا أَنَّهُ بَلََّغِ رِسَالَةَ رَبِّهِ، وَأَقَرَّ بِالْعُبُودِيَّةِ عَلَى نَفْسِهِ، وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout