﴿إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾ أَيُّ مَا أَصَابَهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ بِهِ كَمَا تَأْلَمُونَ بِمَا أَصَابَكُمْ مِنْهُمْ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿ُوَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ﴾ أَيُّ هَذِهِ زِيَادَةً لَكُمْ عَلَيْهِمْ وَفَضِيلَةُ خُصِصْتُم بِهَا دُونَهُمْ مَعَ التَّسَاوِي فِي الأَلَمِ. وَفِي هَذَا الرَّجَاءِ اثْنَانِ مِنَ التَّأْوِيلَاتِ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ أَنَّكُمْ تَرْجُونَ مِنْ نَصَرِ اللَّهِ مَا لَاَ يَرْجُونَ. وَالثَّانِي: تَخَافُونَ مِنَ اللَّهِ لَاَ يَخَافُونَ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ للهِ وَقَارًا﴾ [نوح: ٣١] أَيْ لا تَخَافُونَ لِلَّهِ عَظْمَةُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(لا تَرْتَجِي حِينَ تُلَاقِي الذَّائِدَا ... أَسْبَعَةً لَاَقَتْ مَعًَا أُمَّ وَاحِدًًا)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout