قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿صَمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ وهَذا جَمع: أَصَمُّ، وَأَبْكَمَ، وَأَعْمَى، وَأَصْلُ الصََّّمَمُ الإِنسدَاد، يُقَالُ قُنَاةُ صَمَاءً، إِذَا لَمْ تَكُنْ مُجُوفَةً، وَصَمَمَتْ الْقَارُورَةَ، إِذَا سَدَدْتُهَا، فَالْأَصَمُّ: مِنْ انْسُدََّتْ خُرُوقُ مَسَامِعِهِ. أَمَّا الْبََكَمُ، فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ آفَةٌ فِي اللِّسَانِ، لَا يَتَمَكَّنُ مَعَهَا مِنْ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى مَوَاضِعِ الْحُرُوفِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ الَّذِي يُولَدُ أَخْرَسَ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ الْمَسْلُوبُ الْفُؤَادُ، الَّذِي لَا يَعِي شَيْئًًا وَلَا يُفْهَمُهُ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الْخََرَِس وَذَهَابِ الْفُؤَادِ. وَمَعْنَى الْكَلَاَمِ، أَنَّهُمْ صَمٌَّّ عَنِ اسْتِمَاعِ الْحَقِّ، بِكُمْ عَنِ التَّكَلُّمِ بِهِ، عُمْيٌ عَنِ الْإِبْصَارِ لَهُ، رَوََى ذَلك قَتَادَةُ، ﴿فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ يَعْنِي إِلَى الإِسْلاَمِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout