﴿فَقَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَك وَحَرَضَ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاَللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا مَنْ يَشْفَعُ شَفَاعَةَ حَسَنَةٍ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعُ شَفَاعَةَ سَيِّئَةٍ يَكُنْ لَهُ كُفَلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مَقِيتًا وَإِذَا حُيِّيْتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيَوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا اللَّهِ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لِيَجْمَعَنَّكُمْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقَ مِنْ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ في الشَّفَاعَةِ الْحَسَنَةُ وَالشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَسْأَلَةُ الْإِنْسَانِ فِي صَاحِبِهِ أَنْ يَنَالَهُ خَيْرٌ بِمَسْأَلَتِهِ أَوْ شَرٍّ بِمَسْأَلَتِهِ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٌ، وَابْنُ زَيْدٍ. وَالثَّانِي: أَنَّ الشَّفَاعَةَ الْحَسَنَةَ الدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَالشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ الدُّعَاءُ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَتَوَعََّدَهُم الله عليه. وَفِي الْكَِفِْلِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْوَِزِرُ وَالْإِثْمُ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ النَّصِيبُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] وهُو قَوْلُ السُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعُ، وَابْنُ زَيْدٍ. ﴿وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أَحَدُهَا: يَعْنِي مُقْتَدِرًًا، وَهُوَ قَوْلُ السُّدِّيِّ، وَابْنِ زَيْدٍ. وَالثَّانِي: حَفِيظًٌا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالزُّجَّاجِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout