وَالثَّانِي: مِنْ جِهَةِ بَلِيغٍ وَمَرْذُولً، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْبَصْرِيِّينَ. وَالثَّالِثُ: يَعْنِي اخْتِلَافًًا فِي الْأَخْبَارِ عَمَّا يُسِِّرُّونَ، وَهَذَا قَوْلُ الزُّجَّاجِ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأمِّْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ﴾ فِي الْمَعْنِي بِهَذَا قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: الْمُنَافِقُونَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ وَالضَّحَّاكِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ ضَعْفَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَالزُّجَّاجِ. ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ وَفِيهِمْ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ الْأُمَرَاءُ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ، وَالسُّدِّيُّ. وَالثَّانِي: هُمْ أُمَرَاءُ السَّرَايَا. وَالثَّالِثُ: هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ نُجِيْحٍ، وَالزُّجَّاجِ. ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ فيهمْ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ أُولُو الْأَمْرِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ الْمُنَافِقُونَ أَوْ ضَعْفَةَ الْمُسْلِمِينَ الْمَقْصُودُونَ بِأَوَّلِ الْآيَةِ، وَمَعْنًى يَسْتَنْبِطُونَهُ: أَيْ يَسْتَخْرِجُونَهُ، مَأْخُوذٌ مِنْ اسْتِنْبَاطِ الْمَاءِ، وَمِنْهُ سُمِّي النَّبْطِ لِاسْتِنْبَاطِهِمْ الْعُيُونَ. ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لآتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ في فَضل الله ها هُنَا ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَالثَّانِي: الْقُرْآنُ. وَالثَّالِثُ: اللُّطْفُ وَالتَّوْفِيقُ. وَفِي قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿لآتَِّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ أرْبَعةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: يَعْنِي لَاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانِ إِلَّاَّ قَلِيلًَا مِنْكُمْ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَتْبَعُ الشَّيْطَانُ. وَالثَّانِي: لِعِلْمِهِ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ إِلَّاَّ قَلِيلًَا مِنْكُمْ وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout