﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزَلَ إِلَيْك وَمَا أَنْزَلَ مِنْ قَبْلَك يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أَمَرُوا أَنْ يَكْفِّرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانَ أَنْ يَضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوا إلَى مَا أَنْزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْت الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْك صُدُودًا فَكَيْفَ إذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةً بِمَا قَدّمْتُ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ إنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ وَعَظُهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغَا﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِِلَى الّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوآ أَن يَكْفُرواْ بِهِ﴾ اخْتَلِفُ فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ كَانَ بَيْنَهُمَا خُصُومَةً، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَحَاكِمُكَ إِلَى أَهْلِ دِينِكَ لِأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَاَ يَقْبَلُونَ الرِّشْوَةَ، وَقَالَ الْمُنَافِقُ: أَحَاكِمُكَ إِلَى الْيَهُودِ مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ، لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُمْ يُقْبَلُونَ الرِّشْوَةَ، فَاصْطَلَحَا أَنْ يَتَحَاكَمَا إِلَى كَاهِنٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أََلَمْ تَرَ إِِلَى الّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِِلَيْكَ﴾ يَعْنِي الْمُنَافِقُ ﴿وَمَآ أَُنزِِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ يَعْنِي الْيَهُودِيُّ. ﴿ِيُرِِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِِلَى الطَّاغُوتِ﴾ يَعْنِي الكَاهِن، وَهَذَا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَمُجَاهِدٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ وَبَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانَتْ بَنُو
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout