وَاخْتُلِفَ قَائِلُو هَذَا الْقَوْلُ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا فِي الْأُمَرَاءِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِّ إذْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَخَالِدِ بْنُ الْوَلِيدِ حِينَ بَعَثَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: هُمْ الْعُلَمَاءُ وَالْفُقَهَاءُ، وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنَ، وَعَطَاءً، وَأَبِي الْعَالِيَةِ. وَالثَّالِثُ: هُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ. وَالرَّابِعُ: هُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ. وَطَاعَةٌ وََلَاَةِ الْأَمْرُ تَلْزَمُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ دُونَ مَعْصِيَتِهِ، وَهِيَ طَاعَةٌ يَجُوزُ أَنْ تَزُولَ، لِجَوَازِ مَعْصِيَتِهِمْ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَزُولَ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، لِامْتِنَاعِ مَعْصِيَتِهِ. وَقَدْ رَوَى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (عَلَى المرَءِ المُسْلِمِ الطَّاعةُ فِيمَا أَحبَّ أَو كَرِهَ إِلاَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيةٍ فَلاَ طَاعَةَ). قوله تعالى: ﴿فَإِِن تَنَازَعْتُم فِي شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ قَال مُجَاهِد، وَقَتَادَةُ: يَعْنِي إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ. ﴿إِِن كُنتُم تُؤُمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَومِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيرٌ وَأَحِسَنُ تَأْوِيلًا﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أََحْمَدُ عَاقِبَةً، وهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ، وَالسُّدِّيُّ، وَابْنُ زَيْدٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout