﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصَلَيْهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضَجْتْ جُلُودُهُمْ بَدُلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنَدْخُلُهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينِ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطْهَّرَةٌ وَنَدْخُلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بئَايَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِم نَارًا﴾ إِلى قَوله: ﴿لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ﴾ فَإِنْ قِيلَ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَُبَدَّلوَاْ جُلُودًا غَيْرَ جُلُودِهِمْ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيُعَذَّبُوا فِيهَا؟ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ أَنْ يَُبَدََّّلواْ أَجْسَامًا، وَأَرْوَاحًُا، غَيْرُ أَجْسَامِهِمْ وَأَرْوَاحِهُمْ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمُعَذِّبُونَ فِي الْآخِرَةِ بِالنَّارِ غَيْرَ الَّذِينَ وَعَدَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا عَلَى كُفْرِهِمْ بِالْعَذَابِ بِالنَّارِ. وَقَدْ أَجَابَ أَهْلُ الْعِلْمِِ عَنْهُ بِثَلَاثَةِ أَجْوِبَةٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ أَلَمَ الْعَذَابِ إنَّمَا يَصِلُ إلَى الْإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، وَإِنَّمَا يُحَرِّقُ الْجِلْدُ لِيَصِلَ إِلَى الْإِنْسَانِ أَلَمَ الْعَذَابِ، فَأَمَّا الْجِلْدُ وَاللَّحْمُ فَلَا يَأْلَمَانِ فَسَوَاءٌ أُعِيدُ عَلَى الْكَافِرِ جِلْدَهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَجِلْدٌِ غََيْرُهُ. والجَوَابُ الثَّانِي: أَنَّهُ تُعََادُ تِلْكَ الْجُلُودُ الْأُولَى جَدِيدَةً [غَيْرً] مُحْتَرَقَةً.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout