وَالثَّانِي: تَقْدِيمُهُمْ أَطْفَالُهُمْ لِإِمَامَتِهِمْ زَعَمًَا مِنْهُمْ أَنَّهُ لَا ذُنُوبَ لَهُمْ، وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ. وَالثَّالِثُ: هُوَ قَوْلُهُمْ إنَّ أَبْنَاءَنَا يَسْتَغْفِرُونَ لَنَا وَيَزْكُونَنَا، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالرَّابِعُ: هُوَ تَزْكِيَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ لِيَنَالُوا بِهِ شَيْئًٌا مِنْ الدُّنْيَا، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ. ﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَيْ الْفَتِيلُ الَّذِي شَقَّ النَّوَاةَ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَقَتَادَةُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَأَحَدُ قَوْلَي ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ الْحَسَنُ: الْفَتِيلُ مَا فِي بَطْنِ النَّوَاةِ، وَالنَّقِيرِ مَا فِي ظَهْرِهَا، وَالْقَطْمِيرِ قِشْرُهَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَا انْفَتَلَ بَيْنَ الْأَصَابِعِ مِنْ الْوَسَخِ، وَهَذَا قَوْلُ السُّدِّيِّ، وَأَحَدُ قَوْلَي ابْنِ عَبَّاسٍ. قَوْله تَعَالَى: ﴿أََلَمْ تَرَ إِِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أَقَاوِيلُ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمَا صَنْمَانِ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَهُمَا، وَهَذَا قَوْلُ عِكْرِمَةَ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْجَبْتَ: الأَصْنَامَ، وَالطَّاغُوتَ: تُرَاجَمَةُ الأَصْنَامِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْجَبْتَ السِّحْرَ، وَالطَّاغُوتَ: الشَّيْطَانِ، وَهَذَا قَوْلُ عُمَرَ، وَمُجَاهِدٌ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْجَبْتَ السَّاحِرَ، وَالطَّاغُوتُ الْكَاهِنَ، وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَالْخَامِسِ: أَنَّ الْجَبْتَ حَُيِي بْنَ أَخْطَبَ، وَالطَّاغُوتُ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ، وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout