نَطْمِسُ وُجُوهًا فَنَرُدَهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنِهُمْ كَمَا لَعَنَا أَصْحَابُ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرَ اللَّهِ مَفْعُولًا إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرِكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكُ بِاَللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إثْمًا عَظِيمًا﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ﴾ يَعْنِي الْيَهُودُ وَالنَّصَارِىُّ. ﴿ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا﴾ يَعنِي القُرْآن. ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ﴾ يَعْنِي كَتُبُكُم. ﴿مِّن قَبْلِ أَن نِّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهآ﴾ فِيهِ قَولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّ طَمَسَ الْوُجُوهِ هُوَ مَحْوُ آثَارِهَا حَتَّى تَصِيرَ كَالْأَقْفَاءِ وَنَجْعَلُ عُيُونُهَا فِي أَقْفَائِهَا حَتَّى تَمْشِيَ الْقَهْقَرِىَّ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ. وَالثَّانِي: أَنْ نَطْمَسَهَا عَنِ الْهُدْىِ فَنَرَدَهَا عَلَى أَدْبَارِهَا، أَيْ فِي ضَلَاَلِهَا ذَمًًّّا لَهَا بِأَنَّهَا لَاَ تَصْلُحُ أَبَدًِا، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَمُجَاهِدٌ، وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، وَالسُّدِّيُّ. ﴿أََوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ أيُّ نَمْسَخُهُمْ قُرْدَةً، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout