وَالْأُخْرَى: ﴿لاَمَسْتُمُ﴾، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْبَاقِينَ. وَفِي هَذِهِ الْمُلَامَسَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: الْجِمَاعُ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَمُجَاهِدٌ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُلَامَسَةَ بِالْيَدِ وَالْإِفْضَاءِ بِبَعْضِ الْجَسَدِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعُبَيْدَةُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعَطَاءً، وَابْنُ سِيرِينَ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ. وَفِي اخْتِلَافِ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ﴿لَمَِسّْتُمْ﴾ أَوْ ﴿لاَمَسْتُمُ﴾ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ ﴿ُلاَمَسْتُمُ﴾ أَبْلَغُ مَنْ ﴿لَمِِسْتُمُ﴾. والثَّانِي: أَنَّ ﴿لاَمَسْتُمُ﴾ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْوُضُوءِ عَلَى اللَّامِسِ وَالْمَلْمُوسِ. ﴿وَلَمَسْتُمُ﴾ يَقْتَضِي وُجُوبَهُ عَلَى اللَّامِسِ دُونَ الْمَلْمُوسِ. ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ التَّعَبُّدُ وَالتَّحَرِّي، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْقَصْدُ، وَذَكَرَ أَنَّهَا فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَأَتَوْا صَعِيدًٌا طَيِّبًا. وَفِي الصَّعِيدِ أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا الْأَرْضُ الْمُلْسَاءُ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا وَلَا غَِرَاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ. وَالثَّالِثُ: هُوَ التُّرَابُ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَالشَّافِعِيُّ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ وَجْهُ الْأَرْضِ ذَاتَ التُّرَابِ وَالْغُبَارِ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرَُّّمَة:
(كأنه بِالضُّحِى تَرْمِي الصَّعِيدَِ بِهِ ... دَبّابةٌ فِي عِظَامِ الرَّأْسِ خُرْطوم)
وَفِي قَوْله تَعَالَى: ﴿طَيِّبًا﴾ أَرْبَعَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: حَلاَلًا، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ. وَالثَّانِي: طَاهِرًٌا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ. وَالثَّالِثُ: تُرَابُ الْحَرْثِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout