أَحَدُهُمَا: أَرَادَ سَبِيلَ الْمُسَافِرِ إذَا كَانَ جُنُبًٌا لَا يُصَلِّي حَتَّى يَتَيَمَّمَ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُجْلَزٍ عَنْهُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحُكْمُ، وَابْنُ زَيْدٍ. وَالثَّانِي: لَا يَقْرَبُ الْجُنُبُ مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ مِنْ الْمَسَاجِدِ إلَّا مَارًًّّا مُجْتَازًًا، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الضَّحَّاكِ، وَابْنِ يَسَارٍ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ جَابِرٍ، وَالْحَسَنُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ. ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: مَا انْطَلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَرَضِ مِنْ مُسْتَضِرًٍّّ بِالْمَاءِ وَغَيْرِ مُسْتَضِرٍٍّّ، وَهَذَا قَوْلُ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ. الثَّانِي: مَا اُسْتُضَرَّ فِيهِ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ دُونَ مَا لَمْ يَسْتَضِرَّ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَحَدٌ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ. وَالثَّالِثُ مَا خِيفَ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فِيهِ التَّلَفُ دَنَ مَا لَمْ يَُخَفَْ، وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي مِنْ قَوْلِي الشَّافِعِيِّ. ﴿أََوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: مَا انْطَلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ السَّفَرِ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، وَهُوَ قَوْلُ دَاوُد. وَالثَّانِي: مَسَافَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَصَاعِدًَا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ. وَالثَّالِثُ: مَسَافَةُ ثَلَاَثَةِ أَيَّامٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ. ﴿أََوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الغَآئِِطِ﴾ هُوَ الْمَوْضِعُ الْمُطْمِئِنَّ مِنَ الأَرْضِ كَانَ الْإِنْسَانُ يَأْتِيهِ لِحَاجَتِهِ، فَكَنَى بِهِ عَنِ الْخَارِجِ مَجَازًًا، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى صَارَ كَالْحَقِيقَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْغَائِطَ حَقِيقَةٌ فِي اسْمِ الْمَكَانِ دُونَ الْخَارِجِ، قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(أَمَّا أَتَاكَ عَنِّي الْحَدِيثَ ... إذْ أَنَا بِالْغَائِطِ أَسْتَغِيثُ)
٨٩ (وصِحت فِي الْغَائِطِ يَا خَبَيْثُ﴾ ٩
﴿أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَآءَ﴾ فِيهِ قُرَاءَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: ﴿لَمَسْتُمُ﴾ بِغَيْرِ أَلْفٍ، قَرَأَ بِهَا حَمْزَةَ وَالْكَسَائِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout