مِنْ الزَّوْجِ فَعُدُولُهُ عَنْ إمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ، وَالشِّقَاقُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ شَاقَ فُلَانٌ فُلَانًًا إذَا أَتَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى صَاحِبِهِ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ فِي شِقٍّ بِالْعَدَاوَةِ وَالْمُبَاعَدَةِ. ﴿فََابْعَثْواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ وفِي الْمَأْمُورِ بِإِيفَادِ الْحُكَمَيْنِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ السُّلْطَانُ إِذَا تَرَاجَعَ إلَيْهِ الزَّوْجَانِ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالضَّحَّاكِ. وَالثَّانِي: الزَّوْجَانِ، وَهُوَ قَوْلُ السُّدِّيِّ. وَالثَّالِثُ: أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا. ﴿إِِن يُرِِيدَآ إِِصْلاَحًا﴾ يَعنِي الحَكَمَين. ﴿يُوَفِقِ اللهُ بَيْنَهُمَا﴾ يَحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يُوَفِّقُ اللَّهُ بَيْنَ الْحُكَمَيْنِ فِي الصَّلَاحِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ. وَالثَّانِي: يُوَفِّقُ اللَّهُ بَيْنَهُمَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِإِصْلَاحِ الْحََكَِمَين، وَالْحُكْمَيْنِ لِلْإِصْلَاحِ. وَفِي الْفُِرِْقَةِ إِذَا رَأَيَاهَا صَلَاحًُا مِنْ غَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجَيْنِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْهَا لِأَنَّ الطَّلَاقَ إِلَى الزَّوْجِ. وَالثَّانِي: لَهُمَا ذَلِكَ لِأَنَّ الْحََكََمَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَُكَمِ فَصَارَ كَالْحَاكِمِ بِمَا يَرَاهُ صَلَاَحًُا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout