لِي، وَمَنْ قَالَ بِهَذَا اخْتَلَفُوا فِي النَّهْيِ هَلْ هُوَ تَحْرِيمُ أُمْ أَدَبَ، فَقَالَ الْفِرَاءُ هُوَ أَدَب، وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ تَحْرِيمٌ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ الْأَشْهُرُ - أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ تَمُنِينٍ كَالرِّجَالِ فِي فَضْلِهِمْ وَمَالِهِمْ، فَرَوَى عِكْرِمَةُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَغْزُو الرِّجَالَ وَلَا نَغْزُو، وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ، فَنَزَلَتْ: ﴿َوْلَا تَتَمَنَّوا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضِ﴾. ﴿للرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا، وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ مِنْ الثَّوَابِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَالْعِقَابِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبُ مِثْلِ ذَلِكَ، لِيَعْنِي أَنَّ لِلْمَرْأَةِ بِالْحَسَنَةِ عَشَرَ أَمْثَالِهَا كَالرَّجُلِ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ. وَالثَّانِي: أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا مِنْ مِيرَاثِ مَوْتَاهُمَ، وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِنْهُ، لِأَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَكُونُوا يُورِثُونَ النِّسَاءَ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ. ﴿وَسَأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ فِيهِ قَوْلَانِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout