﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ فِي الكَبَائِرِ سَبْعَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى رَأْسِ الثَّلَاثِينَ مِنْهَا، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي رِوَايَةِ مَسْرُوقٍ، وَعَلْقَمَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْكَبَائِرَ سَبْعٌ: الْإِشْرَاكِ بِاَللَّهِ، وَقَتَلَ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَقَذَفَ الْمُحْصَنَةَ، وَأَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكَلَ الرِّبَا، وَالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ، وَالتَّعَرُّبِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَهَذَا قَوْلٌ عَلِيٍّّ، وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا تِسْعُ: الْإِشْرَاكَ بِاَللَّهِ، وَقَذَفَ الْمُحْصَنَةِ، وَقَتْلَ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالسِّحْرِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَكَلَ الرِّبَا، وَإِلْحَادٌ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا أَرْبَعٌ: الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَالْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْيَأْسِ مِنْ رَوَْحِ اللَّه، وَالأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْهُ. وَالْخَامِسِ: أَنَّهَا كُلُّ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ، وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكِ. وَالسَّادِسُ: السَّبْعَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ وَزَادُوا عَلَيْهَا الزِّنَى، وَالْعُقُوقُ، وَالسَّرِقَةُ، وَسَبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. وَالسَّابِعُ: أَنَّهَا كُلُّ مَا لَا تَصِحُّ مَعَهُ الْأَعْمَالُ، وَهَذَا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. ﴿نَُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ يَعْنِي مِنَ الصَّغَائِرِ إِذَا اجْتَنَبْتُمْ الْكَبَائِرَ، فَأَمَّا مَعَ ارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ، فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ عَلَى الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout