أَحَدُهَا: التَّعْيِيرُ وَالتَّوْبِيخُ بِاللِّسَانِ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، وَالسُّدِّي، وَمُجَاهِدٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ التَّعْيِيرُ بِاللِّسَانِ، وَالضَّرْبِ بِالنِّعَالِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مُجْمَلٌ أَخْذَ تَفْسِيرِهُ فِي الْبِكْرِ مِنْ آيَةِ النُّورِ، وَفِي الثِّيِِّّبِ مِنْ السُِّّنّة. فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ جَاءَ تَرْتِيبُ الْأَذَى بَعْدَ الْحَبْسِ؟ فَفِيهِ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ الْأُولَى، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ تُوضَعَ فِي التِّلَاوَةِ بَعْدَهَا، فَكَانَ الْأَذَى أَوَّلًَا، ثُمَّ الْحَبْسَ، ثُمَّ الْجِلْدُ أَوْ الرَّجْمُ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْأَذَى فِي الْبُكْرَيْنِ خَاصَّةً، وَالْحَبْسُ فِي الثََّّيِّبين، وَهَذَا قَوْلُ السُّدِّيِّ. ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِي نُسْخِهَا عَلَى حَسَبِ الِاخْتِلَافِ فِي إجْمَالِهَا وَتَفْسِيرِهَا. ﴿فَإِِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا﴾ يَعْنِي تَابًا مِنَ الْفَاحِشَةِ وَأَصْلَحَا دِيْنَهُمَا، فَأَعْرَضُواْ عَنْهُمَا بِالصَّفْحِ وَالْكَفِّ عَنِ الأَذَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout