كَانَ فِي الْإِفْرَاطِ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي التَّقْصِيرِ، غَيْرَ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي الْإِفْرَاطِ فَاللُّغَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ أَسْرِفُ إسْرَافًَا، وَإِذَا كَانَ فِي التَّقْصِيرِ قِيلَ سَرَفٌ يُسْرِفُ. قَوْله تَعَالَى: ﴿ُوََبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ﴾ قَال ابْن عَبَّاس: وَهُوَ أَنْ تَأْكُلَ مَالَ الْيَتِيمِ تَبَادِرَ أَنْ يُكَبِّرَ، فَيَحَولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَالِهِ. ﴿ُوَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ يَعْنِي بِمَالِهِ عَنْ مَالِ الْيَتِيمِ. ﴿ُوَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْقَرْضُ يَسْتَقْرِضُ إذَا احْتَاجَ ثُمَّ يَرُدُّهُ إذَا وُجِدَ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجُمْهُورُ التَّابِعِينَ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَأْكُلُ مَا يَسُدُّ الْجَوْعَةَ، وَيَلْبَسُ مَا يُوَارِي الْعَوْرَةَ، وَلَا قَضَاءً، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَمَكْحُولٌ، وَقَتَادَةُ. رَوَى شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَمَّ ثَابِتِ بْنَ رِفَاعَةَ - وَثَابِتٌ يَوْمَئِذٍ يَتِيمُ فِي حِجْرِهِ، أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أَخِي يَتِيمٍ فِي حِجْرِي، فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: (أَنْ تَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غََيرِ أَنْ تَقَِيَ مَالَكَ بِمَالِهِ وَلاَ تَتَّخِذْ مِنْ مَالِهِ وَقْرًا). والثالث: أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ثَمَرِهِ، وَيَشْرَبُ مَنْ رِسْلِ مَاشِيَتَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَالشَّعْبِيِّ. رَوَى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّ فِي حِجْرِي أَيْتَامًَا، وَإِنَّ لَهُمْ إِبِلًا، فَمَاذَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا؟ فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ تَبْغِي ضَالَّتَهَا، وَتَهْنَأُ جُرْبَاءََهَا، وَتَلَوَّطُ حَوْضَهَا، وَتُفَرَّطُ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَِرْدِهَا، فَاشْرِبُّ مِنْ أَلْبَانِهَا غَيْرُ مُضِرِّ بنَسل، وَلَاَ بِأَهْلٍ فِي الْحَلْبِ. وَالرَّابِعِ: أَنْ يَأْخُذَ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًًا أُجْرَةًً مَعْلُومَةً عَلَى قَدْرِ خِدْمَتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ. وَرَوَىَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَيْسَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout