عِنْدَهُ مِنْ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ الْنِّسَاءِ﴾. وفِي قَوله تَعَالَى: ﴿مَا طََابَ لَكُمْ مِّنَ الْنِّسَاءِ﴾ قولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ عَائِدٌ إِلَى النِّسَاءِ وَتَقْدِيرُهُ فَانْحَكُوا مِنَ النِّسَاءِ مَا حَلََّّ. وَهَذَا قَوْلُ الْفِرَاءِ. وَالثَّانِي: أَنَّ ذَلِكَ عَائِدٌ إِلَى النِّكَاحِ وَتَقْدِيرُهُ فَانْحَكُوا النِّسَاءَ نِكَاحًًا طَيِّبًا. وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ. ﴿مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ تَقْدِيرًا لِعَدَدَهِنَّ وَحَصْرًَا لِمَنْ أُبِيحَ نِكَاحَهُ مِنْهُنَّ وَهَذَا قَوْلُ عِكْرِمَةَ. ﴿مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ مَعْدُولُ بِهِ عَنِ اثْنَيْنِ وَثَلَاَثٍ وَأَرْبَعٍ، وَكَذَلِكَ أَُحَادٌ وَمُوَحَّدٌ، وَثَنَاءٌ وَمُثْنًى، وَثَلَاَثٌ وَمُثَلَّثٌ، وَرُبَاعٌ وَمُرَبَّعٌ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْعَدَدِ مَعْرِفَةٌ، وَقَدْ جَاءَ الشَّعْرُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ تَمِيمُ بْنُ أَبِي مُقْبَلِ:
(ترِى العَثَرَاتُ الزُّّرْق تحْت لَبَانِه ... أُحَاد وَمَثَْنِى أَضْعِفَتُهَا كَوَاهِِلَهُ)
وقَالَ آخَر:
(قَتَلْنَا بِهِ مِنْ بَيْنِ مََثْنِى وَمَوحَدٌ ... بِأَرْبَعَةَ مِنْكُمْ وَآخَرُ خَامِسً)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَلَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْعَرَبِ صَرْفَ مَا جَاوَزَ الرِّبَاعَ وَالْمُرَبَّعَ عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout