وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. وَالثَّالِثُ: انْهُمْ كُلُّ مَنْ أَوْتَى عِلْمَ شَيْءًٍ مِنْ كِتَابٍ فَقَدْ أَخَذَ أَنْبِيَاؤُهُمْ مِيثَاقَهُمْ. ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ فِيهِ قَولان: أَحَدُهُمَا: لِيُبَيِّنَ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالسُّدِّيُّ. وَالثَّانِي: لِيُبَيِّنَ الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُهُ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةُ. قَوْله تَعَالَى: ﴿لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ فِيهُمْ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَرَحُوا بِالِاجْتِمَاعِ عَلَى تَكْذِيبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِخْفَاءُ أَمْرِهِ، وَأَحَبُّواْ أَنْ يَحْمِدُواْ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ مِنْ أَنَّهُمْ أَهْلُ نُسُكٍ وَعِلْمَ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالضَّحَّاكِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ أَهْلُ النِّفَاقِ فَرَحُوا بِقُعُودِهِمْ عَنِ الْقِتَالِ وَأَحَبُّواْ أَنْ يَحْمِدُوا بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ مِنْ الْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَابْنُ زَيْدٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout