وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ إخْبَارٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ كُفْرِهِمْ وَإِعْرَاضِهِمْ عَنْ سَمَاعِ مَا دَعُوْا إلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ، تَشْبِيهًٌا بِمَا قَدْ انْسَدََّ وَخَتَمَ عَلَيْهِ، فَلَا يَدْخُلُهُ خَيْرٌ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا شَهَادَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى قُلُوبِهِمْ، بِأَنَّهَا لَا تَعِي الذَّكَرُ وَلَا تُقْبَلُ الْحَقََّّ، وَعَلَى أَسْمَاعِهِمْ بِأَنَّهَا لَا تُصْغِي إِلَيْهِ، وَالْغُشَاوَةُ: تَعَامِيهُمْ عَنِ الْحَقِّ. وَسُمِّي الْقَلْبُ قَلْبًا لِتَقَلَُّّبِهِ بِالْخَوَاطِرِ، وَقَدْ قِيلَ:
(ما سُمِّيَ الْقَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبِهِ ... وَالرَّأْيُ يَصْرِفُ، والإِنْسَانُ أَطْوَارُ)
والغُشاوة: الْغَطَّاءُ الشَّامِل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout